السيد حامد النقوي
250
خلاصة عبقات الأنوار
نسبتهم القول بجواز التزوج بما يزيد على الأربع إلى السجاد ومما يدل على انحراف أهل السنة ما ذكره ابن حجر العسقلاني 1 والشهاب القسطلاني 2 والعيني 3 بشرح عبارة البخاري " وقال علي بن الحسين : يعني مثني أو ثلاث أو رباع " واللفظ للأول : " وهذا من أحسن الأدلة في الرد على الرافضة لكونه من تفسير زين العابدين ، وهو من أئمتهم الذين يرجعون إلى قولهم ويعتقدون عصمتهم " . فإن مفهوم هذه الكلمات عدم اعتقادهم بإمامة سيدنا زين العابدين عليه السلام وعدم رجوعهم إلى قوله وعدم اعتقادهم بعصمته ، ومن هنا يظهر بطلان دعوى ( الدهلوي ) بوضوح . القائل بجواز التزوج بما يزيد على الأربع من أهل السنة لم يخالف أحد من أهل الحق قول الإمام زين العابدين عليه السلام بتفسير قوله تعالى : " فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع " 4 فلم يذهب أحد منهم إلى القول بجواز التزوج بما يزيد على الأربع ، فقولهم : وهذا من أحسن الأدلة . . . باطل قطعا . بل الأمر بالعكس من ذلك : فقد ذهب جماعة من أئمة أهل السنة إلى جواز التزوج بالتسع مستدلين بالآية الكريمة ، فقد قال فخر الدين الزيلعي الحنفي ما نصه :
--> 1 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 11 / 41 - 42 . 2 ) إرشاد الساري 8 / 26 . 3 ) عمدة القاري 20 / 91 . 4 ) سورة النساء / 4 .